شرح
وهب الذي قال النجاشي في حقه : أنه كان كذابا « 1 » ، أنه لا ظهور له في جواز الأكل ، بل الظاهر ولا أقل من المحتمل أن المراد منه طهارته وعدم نجاسته ، مع أنه لو سلم دلالته على ذلك يتعين تقييده بما دل على الجواز في حال الضرورة .
واستدل للثاني : بقوله تعالى :وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبائِثَ« 2 » ، بدعوى أن البول مطلقا من الخبائث .
وبخبر سماعة ، عن مولانا الصادق ( ع ) : عن شرب الرجل أبوال الإبل والبقر والغنم ينعت له من الوجع هل يجوز له أن يشرب ؟ قال ( ع ) : نعم لا بأس به « 3 » .
وفيهما نظر :
أما الأول : فلأنه لم يثبت كون المراد من الخبيث هو ما تتنفر عنه
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 430 : وهب بن وهب بن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى أبو البختري . روى عن أبي عبد الله عليه السلام ، وكان كذابا ، وله أحاديث مع الرشيد في الكذب . قال سعد : تزوج أبو عبد الله عليه السلام بأمه . له كتاب يرويه جماعة . أخبرنا العباس بن عمر الكلوذاني قال : حدثنا علي بن الحسين بن بابويه قال : حدثنا عبد الله بن جعفر الحميري . قال : حدثنا السندي بن محمد عن أبي البختري . وله كتاب الألوية والرايات ، وكتاب مولد أمير المؤمنين * ، وكتاب صفات النبي .
( 2 ) سورة الأعراف آية 158 .
( 3 ) الوسائل ج 25 ص 115 باب 59 من أبواب الأطعمة المباحة حديث 7 رقم 31368 .