شرح
وبه يظهر ما في كلمات المحقق المذكور وسائر الأعلام فلا حاجة إلى إطالة الكلام في ذلك .
حرمة المعاملة لا تستلزم فسادها
الأمر الثالث : في بيان أمر تبتني عليه كثير من الفروع الآتية ، وهو : أن حرمة المعاملة هل تستلزم فسادها كما لعله المشهور « 1 » ؟ أم تستلزم صحتها كما عن أبي حنيفة ؟ « 2 » . أم لا تستلزم شيئا منهما بل لا بد في إثبات صحتها أو فسادها من التماس دليل آخر ؟ أقول : إن النهي المتعلق بالمعاملة تارة يكون إرشاديا ، وأخرى يكون تحريميا ، وثالثة يكون تشريعيا . وعلى الثاني : قد يتعلق بنفس المعاملة أو بعنوان منطبق عليها . لا ريب في دلالة القسم الأول على الفساد ، وكذلك القسم الثاني ، إذ لا وجه للمنع عن التصرف في الثمن أو المثمن سوى عدم صحةهامش
( 1 ) جواهر الفقه : ص 26 .
( 2 ) حكاه عنه في مصباح الفقاهة ج 1 ص 30 .