شرح
إلى كون التصاوير المعمولة لسليمان تصاوير الرجال والنساء فلا يدل على مبغوضية العمل فضلا عن مبغوضية المعمول ، والوجه فيه أن تصاوير الرجال والنساء واقتنائها من الأمور اللاهية التي لا تليق بمنصب النبوة بخلاف تصاوير الشجر وشبهه .
وفيه : إن هذا الجواب متين لو لم يكن في الآية الشريفة قوله تعالى :ما يَشاءُ )وأما مع وجوده فلا يتم ، إذ حينئذ يرجع الإنكار إلى مشيئة سليمانع ) ، فيدل على كون متعلق المشيئة الذي هو وجود المعمول بالتقريب المتقدم من المنكرات .
الثالث : ما ذكره الشيخرحمت ا . . . عليه ) بقوله « 1 » : فظاهره رجوع الإنكار إلى مشيئة سليمان على نبينا وآله وعليه السلام لعملهم بمعنى إذنه فيه أو إلى تقريره لهم في العمل .
توضيحه على ما ذكره بعض مشايخنا المحققين « 2 » : إن مجرد الميل والحب إلى شيء مرجوح لا ينافي النبوة ما لم يظهر أثره ، فهذه قرينة على رجوع الإنكار إلى الإذن أو التقرير .
وفيه : إنه يمكن أن يكون راجعا إلى وجود المعمول وأثره حينئذ اقتنائه ، فعلى فرض ظهوره في نفسه في الرجوع إلى نفس المعمول لا
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 195 .
( 2 ) لم نعثر عليه .