شرح
وتقريب الاستدلال به : أن الظاهر أن الإنكار إنما يرجع إلى مشيئة سليمان للمعمول لا العمل ، إذ الموصول في ما يشاء مفعول ليعملون والضمير المحذوف المنصوب لما يشاء يرجع إلى الموصول ، فمتعلق المشيئة نفس المعمول وإلا لزم تعلق العمل بالعمل ، وحيث انهع ) أنكر مشيئة سليمان لوجود تماثيل الرجال والنساء فيدل على أن وجودها من المنكرات .
لا يقال : إن لازم هذا البيان دلالة الحديث على وجوب المحو .
فإنه يقال : إنه يدل على أن سليمان لم يشأ أن يكون ما يعمل له للاقتناء والتزيين تماثيل الرجال والنساء وقد أجيب عنه بوجوه :
الأول : إن الصانعين للتماثيل له هم الجن ، فالاستدلال به على حرمة اقتناء الصور يتم بناءً على حرمة التصوير على الجن ، وهو غير ثابت .
وفيه : إن الخبر بالتقريب المتقدم إنما يدل على حرمة اقتناء الصورة من غير نظر إلى أن تحققها وصدورها عن الفاعل كان عصيانا أم لم يكن .
الثاني : ما ذكره الأستاذ الأعظم « 1 » من أن الظاهر رجوع الإنكار
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ص 376 - 377 .