تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
وتقريب الاستدلال به : أن الظاهر أن الإنكار إنما يرجع إلى مشيئة سليمان للمعمول لا العمل ، إذ الموصول في ما يشاء مفعول ليعملون والضمير المحذوف المنصوب لما يشاء يرجع إلى الموصول ، فمتعلق المشيئة نفس المعمول وإلا لزم تعلق العمل بالعمل ، وحيث انهع ) أنكر مشيئة سليمان لوجود تماثيل الرجال والنساء فيدل على أن وجودها من المنكرات . لا يقال : إن لازم هذا البيان دلالة الحديث على وجوب المحو . فإنه يقال : إنه يدل على أن سليمان لم يشأ أن يكون ما يعمل له للاقتناء والتزيين تماثيل الرجال والنساء وقد أجيب عنه بوجوه : الأول : إن الصانعين للتماثيل له هم الجن ، فالاستدلال به على حرمة اقتناء الصور يتم بناءً على حرمة التصوير على الجن ، وهو غير ثابت . وفيه : إن الخبر بالتقريب المتقدم إنما يدل على حرمة اقتناء الصورة من غير نظر إلى أن تحققها وصدورها عن الفاعل كان عصيانا أم لم يكن . الثاني : ما ذكره الأستاذ الأعظم « 1 » من أن الظاهر رجوع الإنكار
هامش
( 1 ) مصباح الفقاهة : ج 1 ص 376 - 377 .