تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
الصحيح والأعم من أنه في الألفاظ الموضوعة للمركبات ربما يكون الموضوع له عدة أجزاء فصاعدا ، بمعنى أن بعض الأجزاء على فرض وجوده داخل في المسمى وعدمه لا يضر بالصدق كما في لفظ الدار ، فإنه موضوع لحيطان وساحة وغرفة ، فلو زيد على ذلك شيء من سرداب ونحوه يدخل في المسمى ، وعدمه لا يضر بالصدق ، ومن هذا القبيل الأعلام الشخصية وأسماء الأجناس كالحيوان والإنسان ، فإن زيدا مثلا يصدق على الموجود الخارجي ، فلو قطعت رجله ويده ونحوهما لا يكون ذلك مضرا بالصدق ، كذلك لفظ الإنسان والحيوان ، وعلى ذلك فيمكن صدق صورة الحيوان على تصوير نصفه كما لو صور من رأسه إلى آخر بطنه ، وعلى ذلك فإن صدق فهو حرام وإلا فلا وجه للحرمة . ثم إنه على الفرض الثاني لو بدا له الإتمام حرم ذلك ، لأنه تصوير محرم ، ولو اشتغل بتصوير حيوان وقبل إتمامه انصرف عن ذلك لم يفعل محرما إلا بعنوان التجرئ ، إذ ما فعله ليس تصويرا كي يكون حراما . وما ذكره الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) بقوله « 1 » : من أن معنى حرمة الفعل عرفا ليس إلا حرمة الاشتغال به عمدا ، لو تم لا يقتضي ما رتب عليه من أنه لا يراعي الحرمة بإتمام العمل .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 190 .