شرح
وفيه : أولا : إن ما ذكر في تلك النصوص من قبيل الحكمة للحكم لا العلة كي يدور مدارها الحكم ، كما تقدم .
وثانيا : انه لا شاهد لكون العلة تهييج القوة الشهوية ، ولعلها كون الخلوة من المقدمات القريبة للزنا ، فإن تلك الحالة مظنة الوقوع في هذه المهلكة العظمى ، بل هذا هو الظاهر منها ، وعليه فلا وجه لقياس التشبيب عليها .
وثالثا : لا دليل على حرمة الخلوة ، فإن النصوص التي استدلوا بها على حرمتها ضعيفة السند ، ودعوى انجبار ضعفها بالشهرة مندفعة بأنه بما أن جملة من تلك النصوص كخبر مسمع عن مولانا الصادق ( ع ) : فيما أخذ رسول الله البيعة على النساء ولا يقعدن مع الرجال في الخلاء « 1 » ، ونحوه غيره ، دالة على حرمة قعود الرجال مع المرأة في بيت الخلاء الذي كان متعارفا في زمان الجاهلية ولذا قيده بالقعود ، ولم يقيد الرجال بغير المحارم .
وجملة أخرى منها كخبر موسى بن إبراهيم عن الإمام الكاظم ( ع ) : قال رسول الله ( ع ) : من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 20 ص 185 باب 99 من أبواب مقدمات النكاح ح 1 رقم 25381 ، الكافي : ج 5 ص 519 ح 6 .