شرح
للترتيب الذي ذكره المصنف ( رحمت ا . . . عليه )
الأولى : المشهور « 1 » بين الأصحاب حرمة تدليس الماشطة المرأة التي يراد تزويجها ، وعن الرياض : نفي الخلاف فيه « 2 » ، وعن مجمع الفائدة : الإجماع عليها « 3 » .
ولا يخفى أن محل الكلام هو فعل الماشطة من حيث هو ، وعليه فالأخبار « 4 » الواردة في الغش والتدليس أجنبية عن المقام ، فإنها مختصة بمن يعرض المغشوش والمدلس للبيع والزواج ، ولا تشمل فعل الماشطة ، بل فعلها مما يوجد به موضوع التدليس « 5 » .
فإذا لا دليل على حرمة فعلها سوى الإجماعات المحكية وهي لا تصلح دليلا لذلك ، فإن كلمات جماعة منهم قابلة للحمل على إرادة الحرمة إذا كان فعل الماشطة بقصد ترتب البيع أو التزويج عليه ، فتكون الحرمة حينئذ من جهة كونه إعانة على الإثم المحرمة باعتقادهم .
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 2 ص 264 ، كشف الرموز : ج 1 ص 440 ، قواعد الأحكام : ج 2 ص 8 ، الدروس : ج 3 ص 163 ، المهذب البارع : ج 2 ص 350 .
( 2 ) رياض المسائل : ج 8 ص 76 .
( 3 ) مجمع الفائدة : ج 8 ص 84 .
( 4 ) الوسائل : ج 17 ص 289 باب 86 من أبواب ما يكتسب به ، الكافي : ج 5 ص 166 باب الغش .
( 5 ) ذكر هذا الوجه الميرزا الشيرازي في حاشية المكاسب ج 1 ص 60 .