شرح
الطين ، مجازا أو بالعناية لوجوه :
الأول : أن موردها من قبيل ارتكاب الحرام نفسه ، والإعانة إنما تصدق بالنسبة إلى فعل الغير كما سيجيء .
الثاني : إن أكل الطين بنفسه موجب للقتل لا أنه إعانة على ما يوجب القتل .
الثالث : إن في موردها لا يعلم بترتب الحرام على فعل الفاعل كما هو ظاهرها ، وقد تقدم اعتبار ذلك في صدقها ، مع أن استعمالها أعم من الحقيقة ، وأصالة الحقيقة إنما يرجع إليها لتشخيص المراد بعد معلومية الموضوع له ، لا لتشخيص الموضوع له بعد معلومية المراد .
وبه يظهر ما في نصوص أعوان الظلمة ، مع أنه سيجيء أن المحرم إنما هو عون الظالم مطلقا حتى في المباحات لا عونه في فعل الحرام .
فتحصل : أنه لا دليل على اعتباره مطلقا ، ولا على عدمه كذلك .
والشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) « 1 » لما رأى صدقها في بعض الموارد مع عدم القصد ، مثل إعطاء السيف لمن يريد قتل المظلوم وعدم صدقها في بعض موارد أخر مع عدم القصد التجأ إلى الالتزام باعتبار القصد ، إلا في ما إذا انحصرت فائدة الشرط المعان عليه في المشروط المحرم .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 140 .