تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
شرح
ولكن الظاهر عدم اعتبار القصد في صدقها كما يظهر من الرجوع إلى موارد صدقها بدون القصد بعد عدم كونها من المشترك اللفظي ، وعدم تصوير جامع بين الفعل مع القصد في بعض الموارد ، وبدونه في آخر . وأولى من ذلك في عدم الاعتبار قصد الغير حينما يعان على الشرط لفعل المشروط المحرم كما عن ظاهر الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) « 1 » حيث التزم بأنه لا تصدق الإعانة على الإثم إذا أعانه على شرط الحرام مع العلم بصرفه في الحرام وكان غرض المعين ذلك ، ما لم يقصد الغير لفعل الحرام ، فإنه لا دليل عليه شرعا ولا عرفا ، اللهم إلا أن يقال أن مراد الشيخ من ما ظاهره ذلك غيره ، وسيأتي الكلام في بيان مراده فانتظر . والظاهر عدم صدق الإعانة على كل فعل يتوقف عليه صدور الحرام من الغير ، بل الظاهر اختصاصها بما يكون من المقدمات الفاعلية لفعله . وبعبارة أخرى : ما يقع في سلسلة علل فعل فاعل الإثم ، ولا تصدق على إيجاد نفس الفاعل ، أو حفظ حياته ، ولا تهيئة موضوع الفعل . وبذلك يظهر وجه عدم حرمة توليد الفاسق لمن يعلم أن في نسله من يرتكب الذنب ، وعدم حرمة بيع المأكولات والمشروبات مع العلم
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 140 .