شرح
وما ذكره المحقق النائيني ( رحمت ا . . . عليه ) « 1 » من أنه على فرض تحقق موضوع الإعانة لا إشكال في حرمتها ولا يمكن تخصيص دليلها لأن هذه من العناوين غير القابلة للتخصيص فإنها كنفس المعصية .
غير تام ، لأن الإعانة على الإثم من العناوين التي لو لم يدل دليل على حرمتها لما استقل العقل بلزوم تركها ، بل كان مقتضى القاعدة جوازها ، وعليه فكما للشارع أن يحرمها باطلاقها ، له تحريم حصة خاصة منها .
وعلى فرض صدقها وانطباقها على البيع في المقام لا تكون المعاملة فاسدة بناءً على ما حققناه في محله من أن النهي النفسي عن المعاملة وإن تعلق بالاعتبار الذي يعبر عنه بالمسبب لا يدل على الفساد ، مع أنك قد عرفت قدم صدقها على البيع ، فلو صدقت فإنما تصدق على إقباض المبيع .
وأما الاعتبار النفساني وإبرازه فليس شيء منهما مصداقا للإعانة قطعا .
فتحصل : أن الاستدلال بعموم النهي عن التعاون على الإثم في المقام غير صحيح من وجوه .
هامش
( 1 ) منية الطالب في حاشية المكاسب ج 1 ص 11 .