شرح
المنقول منه ، مع أنه يحتمل استناد المجمعين إلى سائر الوجوه المذكورة في المقام من الآية الشريفة ، وأدلة النهي عن المنكر التي ستعرف تقريب الاستدلال بها والجواب عنه .
فالأظهر عدم حرمة الإعانة على الإثم لعدم الدليل عليها ، والأصل عدمها إلا ما خرج بالدليل كإعانة الظالمين وإعانة أعوانهم الذين لا شبهة في حرمتهما ، على ما سيأتي مفصلا في البحث عن معونة الظالمين « 1 » .
ثم بعد الغض عن ذلك كله يمكن أن يقال كما في الحدائق « 2 » : بأن النصوص الواردة في بيع العنب تدل على جواز الإعانة في المقام بعد إلغاء الخصوصية ، فالجمع بينها وبين أدلة حرمة الإعانة على الإثم يقتضى الالتزام بعدم الحرمة في المقام وأمثاله .
هامش
( 1 ) فقه الصادق ج 14 من ( ط . ق ) ص 459 ، ومن هذه الطبعة ج 21 ، راجع عنوان : ( حرمة معونة الظالمين ) .
( 2 ) الحدائق الناضرة ج 18 ص 205 ، فإنه بعد ذكر استدلال المحقق الأردبيلي على حرمة تلك البوعات التي غايتها حرام بدليل الإعانة قال : وفيه : ان ما ذكره جيد في حد ذاته ، لو سلم من المعارضة بأخبار العصير المذكورة ، فإنها ما بين صريح وظاهر في صحة البيع في الصورة المذكورة ، مع كثرتها وصحة كثير منها . . . وبعد مناقشته للأردبيلي وتعجبه من حمل اللفظ على خلاف ظاهره قال في ص 206 : وقد تلخص من ذلك : ان الظاهر من هذه الأخبار - بعد ضم بعضها إلى بعض - هو : قصر التحريم على ما إذا وقع الاشتراط في العقد أو الاتفاق على البيع أو الإجارة لتلك الغاية المحرمة ، وحل ما سوى ذلك .