تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
شرح
وبما ذكرناه ظهر أن ما ذكره بعض الأعاظم « 1 » من أن النصوص متعارضة لا يمكن الجمع بينها بوجه فلا بد من الرجوع إلى المرجحات في غير محله . وقد نسب إلى المشهور « 2 » الجمع بين النصوص بالحمل على الكراهة ، واستشهد له الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) « 3 » بقوله ( ع ) في خبر رفاعة : بيعه ممن يطبخه أو يصنعه خلا أحب إلي . وفيه : أنه يوهن هذا الجمع قوله ( ع ) في خبر أبي كهمس : ( هو ذا نحن نبيع تمرنا ممن نعلم أنه يصنعه خمرا ) . وقوله ( ع ) في خبر رفاعة : ( هو حلال ألسنا نبيع تمرنا ممن يجعله شرابا خبيثا ) . لا سيما وأن ظاهرهما تكرار البيع المذكور كما لا يخفى ، وعليه فيتعين حمل الأحبية في خبر رفاعة على الأحبية بحسب الأخلاق ، وقد يجمع بينها بحمل النصوص المانعة على صورة الاشتراط ، أو التواطي عليه قبل البيع . وفيه : مضافا إلى ما ذكره الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) « 4 » من أنه في غاية البعد ، أنه
هامش
( 1 ) ذكره غير واحد من باب الفرض ولم نقف على الذي تبناه . ( 2 ) راجع المكاسب : ج 1 ص 131 . ( 3 ) المكاسب : ج 1 ص 131 . ( 4 ) المكاسب : ج 1 ص 131 .