شرح
وبما ذكرناه ظهر أن ما ذكره بعض الأعاظم « 1 » من أن النصوص متعارضة لا يمكن الجمع بينها بوجه فلا بد من الرجوع إلى المرجحات في غير محله .
وقد نسب إلى المشهور « 2 » الجمع بين النصوص بالحمل على الكراهة ، واستشهد له الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) « 3 » بقوله ( ع ) في خبر رفاعة : بيعه ممن يطبخه أو يصنعه خلا أحب إلي .
وفيه : أنه يوهن هذا الجمع قوله ( ع ) في خبر أبي كهمس : ( هو ذا نحن نبيع تمرنا ممن نعلم أنه يصنعه خمرا ) .
وقوله ( ع ) في خبر رفاعة : ( هو حلال ألسنا نبيع تمرنا ممن يجعله شرابا خبيثا ) . لا سيما وأن ظاهرهما تكرار البيع المذكور كما لا يخفى ، وعليه فيتعين حمل الأحبية في خبر رفاعة على الأحبية بحسب الأخلاق ، وقد يجمع بينها بحمل النصوص المانعة على صورة الاشتراط ، أو التواطي عليه قبل البيع .
وفيه : مضافا إلى ما ذكره الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) « 4 » من أنه في غاية البعد ، أنه
هامش
( 1 ) ذكره غير واحد من باب الفرض ولم نقف على الذي تبناه .
( 2 ) راجع المكاسب : ج 1 ص 131 .
( 3 ) المكاسب : ج 1 ص 131 .
( 4 ) المكاسب : ج 1 ص 131 .