تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 289

مساهمون:

ص٢٨٩
شرح
في المسألة طوائف من الأخبار ، فقد استندوا في فتاويهم إلى هذه النصوص ، وكل واحد جمع بما رآه جمعا عرفيا ، وعليه فلا يضر مخالفة الجميع ، مع أن صاحبي الوسائل والمستدرك قائلان بالفصل « 1 » . وأما الثاني : فلما تقدم في المسألة من أنه ظاهر في المنع مع اتفاق بيع الخمر فيه ، فراجع ما ذكرناه من محتملات الرواية ، مع أنه يمكن الجمع بالالتزام بالكراهة في غير الخشب . وأما الثالث : فلأنه لو سلم استفادة الكبرى الكلية من تلك النصوص إلا أنه لا مانع من تخصيصها بما ورد في الخشب يباع ممن يجعله صنما أو صليبا . وأما الرابع : فلأن حسن ابن أذينة وارد في بيع الخشب ممن يجعله برابط ، وهو غير جعله صنما أو صليبا ، بل هو بنفسه دليل الفصل ، فإنه يفصل بين الأصنام والبرابط . والإنصاف إن هذا الجمع متين غايته ، ويساعده الاعتبار لما علم من الشرع من الاهتمام بالتجنب عن الشرك بأي نحو أمكن ، قال الله تعالى :إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ« 2 » .
هامش
( 1 ) في عناوين الأبواب في كتابيهما . ( 2 ) سورة النساء : آية 48 .