شرح
في المسألة طوائف من الأخبار ، فقد استندوا في فتاويهم إلى هذه النصوص ، وكل واحد جمع بما رآه جمعا عرفيا ، وعليه فلا يضر مخالفة الجميع ، مع أن صاحبي الوسائل والمستدرك قائلان بالفصل « 1 » .
وأما الثاني : فلما تقدم في المسألة من أنه ظاهر في المنع مع اتفاق بيع الخمر فيه ، فراجع ما ذكرناه من محتملات الرواية ، مع أنه يمكن الجمع بالالتزام بالكراهة في غير الخشب .
وأما الثالث : فلأنه لو سلم استفادة الكبرى الكلية من تلك النصوص إلا أنه لا مانع من تخصيصها بما ورد في الخشب يباع ممن يجعله صنما أو صليبا .
وأما الرابع : فلأن حسن ابن أذينة وارد في بيع الخشب ممن يجعله برابط ، وهو غير جعله صنما أو صليبا ، بل هو بنفسه دليل الفصل ، فإنه يفصل بين الأصنام والبرابط .
والإنصاف إن هذا الجمع متين غايته ، ويساعده الاعتبار لما علم من الشرع من الاهتمام بالتجنب عن الشرك بأي نحو أمكن ، قال الله تعالى :إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ« 2 » .
هامش
( 1 ) في عناوين الأبواب في كتابيهما .
( 2 ) سورة النساء : آية 48 .