شرح
يجري في سائر الآلات ، فلو أوقع المعاوضة على هياكل العبادة ، مثلا جهلا بكونها كذلك معتقدا أنها من العناوين المباحة ، فتبين كونها كذلك بطلت .
ثم أورد عليه بأنه مضافا إلى طلب الفرق بينهما وليس فيما ذكره كفاية ، إذ السكة وهيكل العبادة لا يقسط عليهما الثمن ، لا يناسب قوله في مقام الفرق أنه لا يمكن التبعيض في الآلات مادة وهيئة ، إذ لم يلتزم بذلك في غيرها أيضا .
أقول : قبل بيان مراد الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) لا بدَّ من بيان أمرين كي يرتفع هذا الإشكال وإشكال غيره من المحشين « 1 » ، وكذلك يرتفع ما أورد عليه بأنه ما الفرق بين تبين الغش في المادة وتبين تفاوت السكة ، حيث التزم في الأول بثبوت خيار العيب ، وفي الثاني بثبوت خيار التدليس .
الأول : إن هيئة الدرهم لا مالية لها ، أي لا تقابل بالمال ولا توجب ازدياد مالية المادة ، بل مالية الفضة التي بقدر ما في الدرهم تساوي مالية الدرهم ، وهذا بخلاف ما تقدم من هياكل العبادة وآلات اللهو وغيرهما ، فإنها إما تكون مالا تقابل بالمال كما هو المختار ، أو توجب
هامش
( 1 ) حاشية المكاسب لليزدي : ج 1 ص 6 .