شرح
فقد استدل للبطلان في جميع الفروض : بأن المبيع هو العنوان غير المنطبق على ما في الخارج ، كما إذا باع هذا الحمار فانكشف أنه فرس .
ولكن هذا الوجه يتم في الفرض الثاني من جهة أن النحاس والفضة عنوانان مختلفان حقيقة ، ولا يتم في باقي الفروض .
أما في الأول : فلأن كون الفضة مسكوكة بسكة المعاملة ليس إلا وصفا لها ، فتخلفه تخلف للوصف ولا يوجب إلا الخيار ، والشاهد على ذلك هو نظر العرف الذي هو الميزان في هذا الباب ، ويؤيد ما ذكرناه ، بل يشهد له عدم كون العنوان في المقام دخيلا في المالية .
وأما في الفرض الأخير فلأن الغش في المادة يوجب ثبوت خيار العيب ، لأن المغشوش معيب بغيره ، نظير شوب اللبن بالماء لا أنه عنوان مغاير .
واستدل لفساد البيع في الفرض الأول : بأن البيع واقع على الموجود الخارجي المتشكل بهذا الشكل الذي لا يصح بيعه فيكون فاسدا بمقتضى إطلاق ما دل على عدم جواز البيع في هذا الموجود ، فإنه غير جائز البيع بذاته لا بما هو معلوم .
وفيه : إن الهيئة التي تنحصر فائدتها في المحرم الموجب ذلك لفساد البيع ليست ملحوظة في المبيع ، ولم تقع المعاملة عليها ، وما