تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
فقد استدل للبطلان في جميع الفروض : بأن المبيع هو العنوان غير المنطبق على ما في الخارج ، كما إذا باع هذا الحمار فانكشف أنه فرس . ولكن هذا الوجه يتم في الفرض الثاني من جهة أن النحاس والفضة عنوانان مختلفان حقيقة ، ولا يتم في باقي الفروض . أما في الأول : فلأن كون الفضة مسكوكة بسكة المعاملة ليس إلا وصفا لها ، فتخلفه تخلف للوصف ولا يوجب إلا الخيار ، والشاهد على ذلك هو نظر العرف الذي هو الميزان في هذا الباب ، ويؤيد ما ذكرناه ، بل يشهد له عدم كون العنوان في المقام دخيلا في المالية . وأما في الفرض الأخير فلأن الغش في المادة يوجب ثبوت خيار العيب ، لأن المغشوش معيب بغيره ، نظير شوب اللبن بالماء لا أنه عنوان مغاير . واستدل لفساد البيع في الفرض الأول : بأن البيع واقع على الموجود الخارجي المتشكل بهذا الشكل الذي لا يصح بيعه فيكون فاسدا بمقتضى إطلاق ما دل على عدم جواز البيع في هذا الموجود ، فإنه غير جائز البيع بذاته لا بما هو معلوم . وفيه : إن الهيئة التي تنحصر فائدتها في المحرم الموجب ذلك لفساد البيع ليست ملحوظة في المبيع ، ولم تقع المعاملة عليها ، وما