تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
ثم استدل على جواز بيع الزيت بعد الإجماع بأن النبي صلى الله عليه وآله أذن في الاستصباح به تحت السماء قال : وهذا يدل على جواز بيعه لذلك . انتهى . وأجاب الشيخ عن إجماع السيد المرتضى « 1 » : بأن الظاهر من كلام السيد أن مورد الإجماع هو نجاسة ما باشره أهل الكتاب ، وأما حرمة الأكل والانتفاع فهي من فروعها المتفرعة على النجاسة لا أن معقد الإجماع هو حرمة الانتفاع بالنجس . وما أفاده بيِّن فإن محل الخلاف بيننا وبين باقي الفقهاء هي نجاسة أهل الكتاب لا أحكام النجس ، فلا محالة يكون المراد من ذكر خلافهم بيان ما هم مخالفون فيه لا بيان ما ليسوا مخالفين فيه ، فيكون المراد من ما نسبه إلى الإمامية أيضا هو ذلك ، وإنما عبر عن النجاسة بعدم جواز الانتفاع لاعتقاده الملازمة بينهما . ويدل عليه مضافا إلى ذلك قوله بعد ذلك : وقد دلّلنا على ذلك في كتاب الطهارة حيث دللنا على أن سؤر الكفار نجس . وبهذا التقريب ظهر اندفاع ما أورده بعض أعاظم المحشين « 2 » على هذا الاستظهار بقوله : كلام السيد صريح في أن معقد الإجماع هو
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 85 - 86 . ( 2 ) حاشية الإيرواني ج 1 ص 11 .