شرح
الانتفاعات ، وخلاف العامة في أصل النجاسة لا يوجب رفع اليد عنه بعد خلافهم في حرمة الانتفاعات .
وأجاب عن إجماع الخلاف « 1 » : بأن معقده ما وقع الخلاف فيه بين من ذكر من المخالفين وبينه .
توضيحه : أن الشيخ ( قدس ) ذكر أحكاما ثم نقل الخلاف في بعضها ولم ينقل عن أحد الخلاف في حرمة الانتفاع بها بغير الاستصباح .
ودعوى أن ابن داود إنما خالف فيه وجوز الانتفاع بغير السمن ، مندفعة بأنه إنما خالف في النجاسة ، وحكم بحلية أكله وشربه بعد البناء على الطهارة ، مع أن الأكل والشرب ليسا مورد البحث .
وعليه فليس المراد من الإجماع في كلامه الإجماع على عدم جواز الانتفاع ، إذ الظاهر أنه إنما يدعى الإجماع في ما وقع فيه الخلاف إلزاما للمخالفين .
وبذلك اندفع ما أورده بعض أعاظم المحشين ( رحمت ا . . . عليه ) « 2 » من أن خلاف ابن داود خلاف في حرمة الانتفاع أيضا ، فلا وجه للتصرف في كلامه الصريح في الاستدلال على حرمة الانتفاعات بالإجماع .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 86 .
( 2 ) حاشية المكاسب للإيرواني ج 1 ص 11 .