شرح
بالاهراق ، وبضميمة عدم القول بالفصل يتم المطلوب .
وفيه : إن فائدة المرق الذي يكون بمقدار القدر تنحصر في الأكل ، وإطعام الصبي إنما يعد فائدة له إذا كان المرق قليلا ، وعلى ذلك فدلالته على عدم جواز الانتفاع بالمرق مطلقا لا تنافي جواز الانتفاع بالمتنجس .
ومنها : النصوص الدالة على أنه إذا ماتت الفارة في السمن تطرح الفأرة وما يليها من السمن « 1 » ، إذ لو جاز الانتفاع به لما أمر ( ع ) بطرحه ، وبضميمة عدم القول بالفصل يتم المطلوب .
وفيه : إن الظاهر منها هو الطرح من الظرف المعد للأكل ، فيكون كناية عن حرمة أكل خاصة ، ويؤيده انه يجوز الاستصباح به بلا كلام ، مع أنه يمكن أن يقال : إن الأمر بالطرح كناية عن عدم إمكان الانتفاع به لقلته ، كما تؤمي إلى ذلك النصوص المفصلة بين ما إذا كان ذلك في الشتاء فيطرح ، وبين ما إذا كان في الصيف فيسرج به ، وليس لذلك وجه إلا ما ذكرناه ، فإنه في الصيف يكون المتنجس كثيرا يمكن الانتفاع به في الاستصباح ونحوه بخلاف ما إذا كان في الشتاء .
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 97 ت 98 باب 6 من أبواب ما يكتسب به ، الكافي : ج 6 ص 261 باب الفأرة تموت في الطعام والشراب .