شرح
فمنها : خبر تحف العقول ، حيث علّل النهي عن بيع وجوه النجس ، بان ذلك كله محرم أكله وشربه وإمساكه وجميع التقلب في ذلك حرام « 1 » .
وفيه : أولا : إنه ضعيف السند لا يعتمد عليه كما تقدم في أول الكتاب .
وثانيا : إنه يمكن أن يقال : إن ملاقي النجس ليس من وجوه النجس ، فإنه جهة تعليلية وواسطة في الثبوت .
وثالثا : لو أغمض عن ذلك وسلم كون ملاقي النجس منها يرد عليه ما ذكره الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) « 2 » ، وحاصله : إن ملاقي النجس ليس في عرض سائر العناوين ، بل هو في طولها ، وظاهر الوجوه هي العنوانات التي يكون بعضها في عرض بعض .
ومنها : الأخبار الآمرة بإهراق المرق المتنجس ، كخبر زكريا بن آدم « 3 » ، إذ لو جاز الانتفاع به بإطعام الصبي ونحوه لما أمر ( ع )
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 17 ص 83 - 84 باب 2 من أبواب ما يكتسب به ح 1 قم 22047 ، تحف العقول : ص 333 .
( 2 ) المكاسب : ج 1 ص 85 .
( 3 ) الوسائل : ج 25 ص 358 باب 26 من أبواب الأشربة المحرمة ح 1 رقم 32119 ، الكافي : ج 6 ص 422 ح 1 .