شرح
وأورد الشيخ على الاستدلال بالآية « 1 » : بأنه لو شمل الآية للمتنجس لزم أن يخرج عنه أكثر الأفراد .
وفيه : أن خروج جميع أفراد المتنجس لا يوجب تخصيص الأكثر ، إذ بما أن الآية تكون من القضايا الحقيقة ، وما أخذ موضوعا فيها عنوان عام شامل للأعيان النجسة والمتنجسة ، وشموله للمتنجسات إنما يكون بعنوان واحد وهو عنوان ملاقي النجس وهو واحد ، وابقي العناوين عشرة ، فخروج جميع أفراد المتنجسات لا يوجب تخصيص الأكثر ، فضلا عن أكثرها .
وأضعف من هذا الإيراد ما أورده بعض أعاظم المحشين ( رحمت ا . . . عليه ) « 2 » على الاستدلال بها وهو : أن فاجتنبوه ظاهر في عدم الانتفاع بالمنافع الظاهرة التي في كل شيء بحسبه ، لا مطلق المنافع .
فإنه يرد عليه : إن الاجتناب المطلق الذي أمر به ظاهر في عدم الانتفاع بجميع المنافع ، مع أن مقتضى ما ذكره دلالة الآية على حرمة جميع المنافع الظاهرة حتى غير المشروطة بالطهارة كاتخاذ النعل من جلد الميتة كما اعترف به .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 83 .
( 2 ) قد يظهر ذلك من حاشية المكاسب للإيرواني ج 1 ص 10 عند التعرض ل - ( الرابع في جواز الانتفاع بالدهن المتنجس في غير الاستصباح ) .