شرح
بناءً على كونه مشتركا لفظيا بين ما ذكر له من المعاني ، أو بإرادته منه بناءً على كونه مشتركا معنويا ، وحمله حينئذ على المذكورات إما أن يكون من باب إطلاق العمل على ما يقع عليه العمل ، أو مع تقدير الانتفاع في ابتداء الآية ليكون هو المبتدأ .
وأما قوله تعالى :مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِفأريد به كون ذلك من مخترعاته ومبتدعاته أو أنه من إغوائه .
فالمتحصل من الآية : أن الانتفاع بالخمر والميسر وما بعدهما عمل قبيح من إغواء الشيطان أو من مبتدعاته ، فيجب أن يكون الإنسان على جانب منه ، أي في ناحية ، وعلى ذلك فهي أجنبية عن المقام بالمرة .
ثم على فرض التنزل وتسليم كون الرجس بمعنى النجس ، شموله للمتنجس غير ثابت ، فلا وجه للاستدلال بها في المقام .
إذا عرفت ذلك فاعلم : أنه لو كان الرجس هو النجس بالمعنى الشامل للمتنجس ، الاستدلال بها في المقام على عدم جواز الانتفاع بقول مطلق إلا ما خرج بالدليل إنما يكون بأحد وجهين :
الأول : إن موضع الحكم بحسب لسان الدليل هي المذكورات في صدر الآية ، والرجسية علة تامة لثبوت ذلك الحكم ، والحكم هو وجوب الاجتناب المطلق الشامل لجميع الانتفاعات ، وحيث إن العلة