شرح
تعمم وتخصص - وبعبارة أخرى الحكم يدور مدارها - فيستفاد من الآية عدم جواز الانتفاع بكل ما يصدق عليه الرجس ، ومنه المتنجس على الفرض .
الثاني : إن تمام الموضوع للحكم بحسب لسان الدليل هو الرجس ، وقوله :مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِعلة لثبوت الحكم وليس من الجهات التقييدية ، فإنه على ذلك يكون المستفاد منها أن كل رجس - ومنه المتنجس - يجب الاجتناب عنه بقول مطلق .
وفي كليهما نظر :
أما الأول : فلان موضوع الحكم ليس هي المذكورات ، وإلا كان اللازم الإتيان بضمير الجمع ، مع أن كون الرجس علة تامة محل نظر لما ذكره الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) « 1 » من أن قوله تعالى :مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِقيد له ، فالعلة هي مجموع الأمرين ، فكل متنجس إن ثبت أنه من عمل الشيطان يثبت له هذا الحكم ، وهو أول الدعوى إن أريد ( من عمل الشيطان ) ما صدر بإغوائه لتوقفه على إثبات إن الانتفاع بالمتنجس غير جائز حتى يكون صدوره بإغواء الشيطان كسائر المعاصي ، ومعلوم العدم إن أربد به أنه من مبتدعات الشيطان ومخترعاته .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 83 .