تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
وقبل بيان كيفية الاستدلال بالآية الشريفة لا بأس ببيان ما هو المراد منها بحسب الظاهر . فأقول : ليس المراد من الرجس النجس ، إذ مضافا إلى أنه لا يوافق عليه العرف ولم يذكر ذلك أحد معانيه في كتب اللغة ، لا يناسب مع المذكورات في صدر الآية الشريفة التي جعل الرجس خبرا لها أو للفعل المتعلق بها كما ، لا يخفى . ودعوى أن الآية على طريقة اللف والنشر المرتبين فكان الرجس محمولا على الخمر وعمل الشيطان محمولا على البقية ، فلا مانع من إرادة النجس من الرجس . مندفعة بأنه مضافا إلى كونه خلاف الظاهر ، أنه إن قدر في صدر الآية الانتفاع فلا معنى لحمل الرجس بهذا المعنى على الانتفاع بالخمر أيضا ، وإلا فلا يلائم ذلك مع أفراد الضمير في قوله : فاجتنبوه إذ بعد ما لا يمكن إرجاعه إلى المذكورات على هذا التقدير وإلا كان اللازم الإتيان بضمير الجمع يتعين الإتيان بضمير المثنى ، كما لا يخفى . كما أنه ليس المراد به القذر المعنوي ، إذ نفس الأزلام مثلا - وهي السهام الخاصة - ليست من القذارات المعنوية ، والانتفاع بها بالتفاؤل حرام لا قذر كما هو واضح ، فالمراد به العمل القبيح أما باستعماله فيه
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 199 | السيد محمد صادق الروحاني