تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
شرح
وبعبارة أخرى : التقييد إنما يكون فيما إذا كان المطلق في مقام البيان ، وإلا فلا مورد له ، مع أن من تدبر في النصوص يرى أنها في مقام بيان مصرف الدهن ، وأنه الإسراج دون الأكل ، وليست في مقام بيان كيفية الإسراج ، فلا إطلاق لها . مضافا إلى أنه قد مر منا ، ومن الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) « 1 » أن المراد من قولهم ( ع ) في تلك النصوص ليستصبح به عدم الانتفاع بالمنافع المتوقف جوازها على الطهارة ، ولازم ذلك عدم كونها في مقام بيان حكم الاستصباح من حيث هو ، وعليه فليس في النصوص ما يمكن التمسك بإطلاقه . وأما الثالث : فقد علله « 2 » بان كون المرسلة موجبة للتقييد يبتني على الالتزام بكون الحكم تعبديا محضا ، أو القول بنجاسة الدخان وبتنجس السقف ، والأول بعيد غايته ، والثاني مخالف للمشهور وأبعد . وفيه : أنه يمكن أن يقال : إن الاستصباح تحت الظلال مستلزم لاجتماع الدخان في الألبسة التي يصلي فيها والأ متعة والمأكول ، وهو على فرض طهارته يمكن القول بنجاسته بعد الاجتماع ، لا سيما مع اشتماله على الأجزاء الدهنية ، وليس في ذلك بعد مع مساعدة الدليل .
هامش
( 1 ) المكاسب : ج 1 ص 43 . ( 2 ) المكاسب : ج 1 ص 79 .