شرح
وجماعة غيرهم وإن لم يعللوا بذلك إلا أن أكثرهم لولا كلهم من القائلين بعدم جواز الانتفاع بالمتنجس ، فيمكن أن يكون إفتائهم بالمنع استنادا إلى الأدلة التي استدلوا بها على تلك الكبرى الكلية بعد بنائهم على عدم كون مطلقات الباب الدالة على جواز الاستصباح في مقام البيان ، فلا يصح التمسك بإطلاقها .
وما ذكرناه بضميمة أن المشهور بين المتأخرين جواز الاستصباح تحت الظلال « 1 » يوجب عدم الوثوق بصدور المرسلة وعدم انجبارها بفتوى أكثر القدماء .
وأما الثاني : فقد استدل له الشيخ ( رحمت ا . . . عليه ) « 2 » بكثرة المطلقات ، وورودها في مقام البيان ، وشئ منهما لا يصلح لذلك ، إذ الكثرة بنفسها لا توجب إباء كل واحد منها عن التقييد .
وبعبارة أخرى : لا توجب أقوائية دلالة كل واحد منها في الدلالة على العموم بنحو يأبى عن التقييد ، مع أن الكثرة ممنوعة كما يظهر لمن راجع نصوص الباب ، وورودها في مقام البيان من مقدمات ثبوت الإطلاق لا أنه يوجب إبائه عن التقييد .
هامش
( 1 ) مسالك الأفهام : ج 3 ص 120 ، مجمع الفائدة : ج 8 ص 34 ، كفاية الأحكام : ص 85 ، مستند الشيعة : ج 14 ص 74 .
( 2 ) المكاسب : ج 1 ص 78 .