شرح
المتداركة بالمصلحة الموجبة لجعل الأمارة أو الأصل لا يحرم الإلقاء فيها ، ومنه يظهر عدم كون ذلك موجبا لكون النجاسة الواقعية عيبا كي يجب إظهارها .
ودعوى أن النجاسة قذارة معنوية وهي تكون عيبا ، مندفعة بأن النجاسة ليست من الأمور الواقعية ، كما حققناه في الجزء الثالث من هذا الشرح « 1 » .
فإن قلت : أنه لا كلام في ثبوت الخيار لمن انتقل إليه لو تبينت النجاسة وظهرت ، ومن ذلك يستكشف كونه عيبا في حال العقد ، وأن لم يعلم بها المشتري كما في سائر العيوب .
قلت : إنه يمكن أن يكون منشأ الحكم بالخيار أنه إن ظهرت النجاسة للمشتري فلا ريب في كونها عيبا حينئذ ، وحيث إن مبدأ هذا العيب كان من قبل العقد فلا محالة يثبت الخيار ، ونظير ذلك ما إذا باع حيوانا وقد أكل قبل البيع ما أوجب نقصا فيه بعد البيع الذي لا كلام في ثبوت خيار العيب ، فليكن المقام من هذا القبيل .
فتحصل : عدم تمامية هذا الاستدلال لوجوب الإعلام .
هامش
( 1 ) فقه الصادق ج 3 من الطبعة القديمة ص 224 ، ومن هذه الطبعة ج 4 ص 345 ، الباب الخامس : في النجاسات وأحكامها .