شرح
الفرع الثالث : ولو حاصر المسلمون حصنا من حصون أهل الكتاب فقتل الرجال ، فإن كان ذلك قبل عقد الجزية فسأل النساء إقرارهن ببذل الجزية لا يصح كما في الشرائع « 1 » ، وصرح به المصنف ( رحمت ا . . . عليه ) « 2 » وغيره « 3 » ، لأنه من المحلل للحرام .
وهل يصح عقد الأمان لهن كما لو طلبن ذلك في دار الحرب فلا يجوز سبيهن ولا جزية ، أم لا ؟
الظاهر هو الأول ، لعموم الوفاء بالعقد والعهد « 4 » ومشروعية الصلح « 5 » .
وإن كان بعد عقد الجزية فيبقى الأمان للنساء من غير ضرب جزية عليهن حيث إنه قد ثبت لهن الأمان مع الرجال ضمنا فيجب الوفاء .
الفرع الرابع : بعد ما عرفت من عدم الجزية على المجنون المطبق ،
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام ج 1 ص 250 .
( 2 ) في أغلب كتبه كما في قواعد الأحكام ج 1 ص 508 ، الفصل الثاني : في عقد الجزية / وأيضا في المختلف ج 4 ص 441 / والمنتهى ج 2 ص 964 ط . ق / والتذكرة ج 9 ص 296 / وتحرير الاحكام ج 2 ص 2004 .
( 3 ) كما في مسالك الأفهام ج 3 ص 69 .
( 4 ) كما في قوله تعالى :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِالمائدة : 1 ، وقوله تعالى :وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًاالاسراء : 34 .
( 5 ) كما دلت عليه روايات الباب 3 من أبواب كتاب الصلح من الوسائل ج 443 18 ان الصلح جائز بين الناس إلا ما أحل حراما أو حرم حلالا .