ويجوز وضعها على رؤوسهم وأراضيهم .
شرح
فإن كان يفيق وقتا ويجن أخرى ، ففي المبسوط « 1 » حكم للأغلب سقط الأقل ، وفي القواعد « 2 » : قيل : يحكم للأغلب ، وقيل : يلفق أمام الإفاقة فإذابلغت حولا فالجزية ، وفي المسالك « 3 » : الأقوى : أن المجنون لا جزية عليه مطلقا إلى أن يتحقق له إفاقة سنة متوالية .
وما أفاده الشهيد الثاني أقوى ، لاطلاق خبر طلحة الدال على سقوط الجزية عن المغلوب على عقله ، فإذا كان يجن وقتا ويفيق آخر يصدق عليه أنه المغلوب علي عقله ، وحيث إن الموضوع للجزية كل حول فإذا أفاق حولا كاملا وجبت عليه الجزية وإلا فلا .
وإن شئت قلت : إنه من ضم دليل سقوط الجزية عن المجنون إلى ما دل على وجوبها في كل حول مرة يفهم عرفا اعتبار كونه عاقلا في طول الحول .
جواز وضع الجزية على الرؤوس والأراضي
المسألة الرابعة : ( ويجوز وضعها على رؤوسهم وأراضيهم ) أي على أحداهما بلا خلاف ولا إشكال .هامش
( 1 ) المبسوط ج 2 ص 41 .
( 2 ) قواعد الأحكام ج 1 ص 507 في عقد الجزية وفيه مطالب .
( 3 ) مسالك الأفهام ج 3 ص 70 .