شرح
ويشهد به : مضافا إلى الاجماع والعمومات النصوص « 1 » المتضمنة لاثبات كل منهما ، وقد مر طرف منها وسيأتي آخر ، كما أنه لا خلاف ولا إشكال في أنه بعد تمامية عقد الذمة وتعيين الجزية على أحداهما لا يجوز تغييره وتبديله ، لعموم الوفاء بالعقد والشرط .
إنما الكلام في الجمع بينهما بأن يوضع عليهما ابتداء ، وفيه قولان :
فعن الإسكافي « 2 » والتقي « 3 » وأكثر المتأخرين منهم المصنف « 4 » في جملة من كتبه الجواز ، وعن النهاية « 5 » والغنية « 6 » والسرائر « 7 » والقاضي « 8 » المختلف « 9 » عدم الجواز .
هامش
( 1 ) الوسائل ج 15 ص 149 روايات الباب 68 من أبواب جهاد العدو تقدير الجزية وما توضع عليه وقدر الخراج
( 2 ) حكاه عنه العلامة في المختلف ج 4 ص 435 .
( 3 ) هو تقي الدين بن نجم المعروف بابي الصلاح الحلبي ، الكافي في الفقه ص 260 الجهاد : الضرب الثاني من الغنائم حيث قال : ويصح صلحهم على جزية الرؤوس خاصة وعلى الأمرين . . .
( 4 ) كما في إرشاد الأذهان ج 1 ص 351 / ومنتهى المطلب ج 2 ص 966 ط . ق وغيرهما .
( 5 ) النهاية ص 193 ، باب الجزية وأحكامها قال : فإن وضعها على رؤوسهم فليس له أن يأخذ من أراضيهم شيئاً .
( 6 ) غنية النزوع ص 202 ، قوله : مما يضعه الإمام على رؤوسهم أو على أرضهم .
( 7 ) السرائر ج 1 ص 473 ، قال : فإن وضعها على رؤوسهم فليس له أن يأخذ من أرضهم شيئاً . .
( 8 ) المهذب للقاضي ابن البراج ج 1 ص 185 ، باب في ذكر ما ينبغي أخذه من الجزية ، قال : متى وضعها على أراضيهم لم يضعها على رؤوسهم .
( 9 ) مختلف الشيعة ج 4 ص 435 قال : الإمام في الجزية مخيّر إن شاء وضعها على رؤوسهم وإن شاء وضعها على ارضهم ، وهل له الجمع ؟ قال الشيخ في النهاية لا . . وجوّز ابن الجنيد الجمع . . والأقرب الأول .