شرح
العاهة فالأول ، وغيره فالثاني كما عن أبي الصلاح « 1 » ؟ وجوه :
مقتضى إطلاق الأدلة والمحكي عن فعل أمير المؤمنين المتقدم هو الأول : واستدل للثاني بالاجماع وبقوله تعالى : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا « 2 » وبقوله تعالى : لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا « 3 » وغيرهما مما يدل على اعتبار القدرة .
ولكن الاجماع موهون بما عرفت ، بل بمصير الشيخ نفسه إلى خلافه في سائر كتبه .
وأما ما دل على اعتبار القدرة فاورد عليه بأنه في الحكم التكليفي دون خطاب الوضع فلتكن كسائر الديون ينتظر بها حتى يؤسر أو يجب الأداء ولو بالقرض أو بيع شئ من المستثنيات ، ولكن فرض كلام القائلين بعدم من الوجوب - على ما يظهر من استدلالهم - هو الفقير الذي لا يقدر على الأداء بوجه من الوجوه في مثله لا بأس بما قالوه ، إذ لا فرق في اعتبار القدرة بين الحكم التكليفي والوضعي .
نعم إذا كان الفقير ممن يحتمل في حقه اليسر أو له شئ من
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه ص 249 قوله : وجزية الرؤوس مختصة بأحرار رجالهم العقلاء البالغين السليمين دون النساء العبيد والأطفال والمجانين وذوي العاهات من فقرائهم . . .
( 2 ) البقرة : من الآية 286 .
( 3 ) الطلاق : من الآية 7 .