شرح
القتال على أداء الجزية ولم يذكر الإسلام ، مع أن غاية القتال أحد الأمرين :
إما الإسلام أو شرائط الذمة التي منها الجزية ، لان الإسلام معلوم الإرادة ، وبه يتبدل الموضوع فنفس تعليق الحكم على الكتابي يستلزم كون الإسلام غاية القتال ، وإنما ذكر من شرائط الذمة الجزية ، لأنها الركن الأعظم في الشرائط ، وإذا أخلو بها ولم ينقادوا لاحكام الإسلام خرقوا الذمة .
ويشهد به أيضا : نصوص ، ففي خبر حفص عن الإمام الصادق : سأل رجل أبي ( ع ) عن حروب أمير المؤمنين ( ع ) وكان السائل من محبينا ، فقال له أبو جعفر ( ع ) : بعث الله محمدا ( ع ) بخمسة أسياف ، ثلاثة منها شاهرة فلا تغمد حتى تضع الحرب أوزارها ولن تضع الحرب أوزارها حتى تطلع الشمس من مغربها .
والسيف الثاني على أهل الذمة ، قال الله تعالىوَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً« 1 » نزلت هذه الآية في أهل المدينة ثم نسخها قوله عز وجل :قاتِلُوا الَّذِينَ« 2 » الآية ، فمن كان منهم في دار الإسلام فلن يقبل منهم إلا الجزية أو القتل ، ومالهم فيء ، وذراريهم سبي ،
هامش
( 1 ) البقرة : من الآية 83 .
( 2 ) التوبة : من الآية 29 .