تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
شرح
وجه عدم صحة الاستدلال : أن المرابطة التي هي من أقوى ما يحفظ به بلاد الإسلام والمجتمع الاسلامي إنما يكون وجوبها كفائيا ومع قيام من به الكفاية بها يسقط التكليف ، وأيضا محل الخلاف في ظرف كون الجائر حاكما اسلاميا . بل الحق أن يستدل له بالنصوص : كصحيح يونس : سأل أبا الحسن ( ع ) رجل وأنا حاضر فقال له : جعلت فداك إن رجلا من مواليك بلغه أن رجلا يعطي سيفا وفرسا في سبيل الله فأتاه فأخذهما منه ثم لقيه أصحابه فأخبروه أن السبيل مع هؤلاء لا يجوز ، وأمروه بردهما ، قال ( ع ) : فليفعل ، قال : قد طلب الرجل فلم يجده ، وقيل له قد شخص الرجل ، قال ( عليهم السلام ) : فليرابط ولا يقاتل ، قلت : مثل قزوين وعسقلان والديلم وما أشبه هذه الثغور . قال ( ع ) : نعم . فإن جاء العدو من الموضع الذي هو فيه مرابط كيف يصنع ؟ قال ( ع ) : يقاتل عن بيضة الإسلام ، قال : يجاهد ؟ قال : لا ، إلا أن يخاف على ذراري المسلمين . قلت : أرايتك لو أن الروم دخلوا على المسلمين لم ينبغ لهم أن يمنعوهم ؟ قال ( ع ) : يرابط ولا يقاتل . قال : فإن خاف على بيضة الإسلام والمسلمين قاتل فيكون قتاله