شرح
ولكن : لا أظن أن يشك أحد في وجوبها ما دام لم يقم بها أحد فإنها من أظهر مصاديق حفظ بيضة الإسلام والمجتمع الاسلامي ، ومحل الكلام إنما هو في فرض قيام من به الكفاية به ، وعلى ذلك فلا مورد للاستدلال له بالآية الكريمة :يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصابِرُوا وَرابِطُوا« 1 » فإنه وإن اختلفت كلمات القوم في تفسير المرابطة .
وقال جماعة « 2 » إن المراد : رابطوا الصلوات أي : انتظروها واحدة بعد واحدة ، وعللوه بأنه لم يكن مرابطة حينئذ إلا أن أغلب المفسرين فسروها بمعناها المعروف ، وعدم وجود المرابطة حينئذ لا يضر بعد كون القضية بنحو القضية الحقيقية .
ويعضده ما عن أبي جعفر ( ع ) في تفسير الآية :اصْبِرُواعلى المصائب وصابروا على عدوكم ورابطوا عدوكم « 3 » .
هامش
( 1 ) آل عمران : من الآية 200 .
( 2 ) راجع فقه القرآن لقطب الدين الراوندي ، باب ذكر المرابطة ج 1 ص 333 فإنه بعد شرحه المرابطة في الآية قال : ويحمل على انتظار الصلوات لما روي عن علي في الآية أيرابِطُواالصلوات واحدة بعد واحدة ، أي انتظروها ، لأن لمرابطة لم تكن حينئذٍ ، والمعنى اصبروا على تكاليف الدين في الطاعات وعن المعاصي .
( 3 ) المستدرك ج 11 ص 27 ح 12343 وفي هذا المعنى عدة روايات في الكتب الحديثية مع اختلافات من جهات أخرى ومنها ما في تفسير القمي عن أبي عبد الله * قال : اصبروا على المصائب وصابروا على الفرائض ورابطوا على الأئمة .