شرح
وقد استدل لعدم الجواز بالأصل وبإجماع ابني زهرة وإدريس « 1 » ، وبما عن دعائم الإسلام والأشعثيات عن الصادق عن آبائه ( عليهم السلام ) عن علي ( ع ) : لا يصلح الحكم ولا الحدود ولا الجمعة إلا بإمام « 2 » .
ولكن الأصل مقطوع بما عرفت ، والإجماع غير ثابت ، بل الثابت خلافه ؛ فإن المشهور بين الأصحاب جواز إقامة الحدود للفقيه .
وخبر دعائم الإسلام لا يعتمد عليه ؛ لارساله .
والأشعثيات المعبر عنها الجعفريات لم يثبت نسبتها إلى مصنفها ؛ فإن ( محمد بن محمد بن الأشعث ) الذي وثقه النجاشي وقال : " له كتاب الحج " « 3 » وإن كان كتابه معتبرا ، إلا أنه غير ما هو موجود عندنا جزما ، وما عن الشيخ والنجاشي في ترجمة إسماعيل بن موسى بن جعفر عليهما السلام من أن : " له كتبا يرويها عن أبيه عن آبائه ، منها : كتاب الطهارة " إلى آخر ما ذكراه « 4 » ، يكفي في الحكم باعتبار ذلك الكتاب الجامع لتلكم الكتب ، إلا أنه أيضا لا ينطبق على ما بأيدنيا المشتمل على : كتاب الجهاد ، وكتاب التفسير ، وكتاب النفقات ، وكتاب الطب
هامش
( 1 ) غنية النزوع ص 425 / السرائر ج 2 ص 24 .
( 2 ) دعائم الإسلام ج 1 ص 182 / الجعفريات ص 43 .
( 3 ) رجال النجاشي ص 379 .
( 4 ) رجال النجاشي ص 26 / فهرست الطوسي ص 45 .