شرح
مزاحمة أحد المجتهدين لآخر
ثم الكلام في أنه هل يجوز لآحاد المجتهدين مزاحمة الآخرين أم لا ؟ وتنقيح القول في ذلك أنه : تارة يتصدر أحدهم الرئاسة والحكومة ، وأخرى لم يستقر له الأمر ولا يريد التصدي لها . أما في الصورة الأولى : فلا إشكال في عدم جواز المزاحمة إن كان المتصدي أهلا لذلك . إذ مضافا إلى أن المزاحمة موجبة لتضعيف الحكومة الإسلامية وهو بديهي الحرمة - يشهد لعدم جوازها : قوله ( ع ) في مقبولة ابن حنظلة المتقدمة : فإذا حكم بحكمنا فلم يقبل منه فإنما استخف بحكم الله وعلينا رد ، والراد علينا الراد على الله ، وهو على حد الشرك بالله « 1 » ، فإن تصدي المجتهد حينئذ كتصدي الإمام ( ع ) ، فمزاحمة الثاني إياه كمزاحمته للإمام ، وهي مستلزمة للرد عليه ، وهو رد على الإمام فلا يجوز . أضف إلى ذلك : أنه يلزم اختلال نظام مصالح المسلمين العامة وهو غير جائز قطعا .هامش
( 1 ) الوسائل ج 27 ص 137 ح 33416 .