شرح
لذلك ، فجعل الفقيه حصنا للإسلام لا يكون إلا بجعله حاكما مطلقا منفذ الحكم .
ومنها : خبر السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) ، قال : قال رسول الله ( ص ) : الفقهاء امناء الرسل ما لم يدخلوا في الدنيا .
قيل : يا رسول الله وما دخولهم في الدنيا ؟ قال : اتباع السلطان فإذا فعلوا ذلك فاحذروهم على دينكم « 1 » .
وتقريب الاستدلال به : أن الأمين من فوض إليه حفظ ما فوض إليه ، وقد فوض إلى الفقهاء الأحكام الشرعية ، وقد مر في السابق أن حفظ الأحكام الشرعية لا يمكن إلا بحكومة إسلامية قوية .
وقوله : " ما لم يدخلوا " إلى آخره ، يمكن أن يكون إشارة إلى أن الإهمال في تشكيل الحكومة وصيرورة المتبوع تابعا والمخدوم خادما خيانة يخرج بها عن كونه أمينا .
ومنها : ما رواه في الكافي وأمالي الصدوق وفي الأول بأسانيد عديدة متصلة ، عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) : من سلك طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة ، وإن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضا به ، وإنه يستغفر لطالب العلم من في السماء . . . إلى أن قال : وإن العلماء ورثة الأنبياء ، إن
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 46 ح 5 .