تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
شرح
ومنها : خبر علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( ع ) : إذا مات المؤمن بكت عليه الملائكة وبقاع الأرض التي كان يعبد الله عليها وأبواب السماء التي كان يصعد فيها بأعماله ، وثلم في الإسلام ثلمة لا يسدها شيء ، لان المؤمنين الفقهاء حصون الإسلام كحصن سور المدينة لها « 1 » . وتقريب الإستدلال به : أنه يدل على أن حصن الإسلام وحافظه هو الفقيه ، وحيث إن أحكام الإسلام لا تنحصر بالعبادات بل منها أحكام اجتماعية ، وسياسية ، وقضائية وجزائية ، ولا يمكن حفظ تلك الأحكام - وكون الفقيه حصنا يدافع عنها - إلا بحكومة قوية صالحة « 2 » . وبالجملة إن أحكام الإسلام من الجهاد والمهادنة وعقد الذمة والعهود واجراء الحدود والقصاص وقبول الجزية وما شاكل ، لا يمكن حفظها إلا مع كون الحكومة بيد الفقيه أو من ينصبه الفقيه
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 38 ح 3 . ( 2 ) ولذلك نرى ان الاستعمار الأوروبي علم من أول وهلة أن استعماره لا يتم ما دام القرآن هو الكتاب السماوي الذي يتبعه المسلمون ، ويجرون أحكامه وقوانينه ، ويتبعون إرشاداته وتعاليمه ، وبهذا صرح جولاد ستون رئيس وزراء بريطانيا ، ومن ذلك الوقت اتجه المستعمر وجهة أخرى ، فأخذ يسعى بشتى الطرق والوسائل لتضعيف الإسلام ، وكان من جملة مصائده وحبائله نغمة التفكيك بين الدين والسياسة ، حتى صارت هذه النغمة من أخطر الشبهات والمفاهيم الخاطئة التي صارت سببا لما نراه الان من حال الإسلام والمسلمين في البلاد الإسلامية .