شرح
الأنبياء لم يورثوا دينارا ولا درهما ولكن ورثوا العلم ، فمن أخذ منه أخذ بحظ وافر « 1 » .
وتقريب الإستدلال به : أنه يدل على أن العالم وارث الأنبياء في العلم ، والمراد به : الأحكام والحقائق والقوانين التي جاؤوا بها ، فكما أنهم موظفون بنشرها وإجرائها كي ينتفع بها الناس ، فكذلك العالم موظف بذلك ، وقد مر أن إجراء الأحكام الشرعية بأجمعها لا يمكن إلا بيد الحاكم المطلق .
ودعوى : أن المراد بالعلماء هم الأئمة ، يدفعها : صدر الخبر ، الوارد في ثواب طلب العلم .
هذا بالإضافة إلى روايات صريحة في إرادة غير الأئمة الهداة صلوات الله عليهم ، مثل ما في البحار : وقال أمير المؤمنين صلوات الله عليه لولده محمد : تفقه في الدين ، فإن الفقهاء ورثة الأنبياء « 2 » .
وفي المقام روايات أخر قريبة المضمون مما تقدم ، يظهر كيفية الإستدلال بها مما تقدم ، فلا وجه لتطويل الكلام بذكر كل واحدة منها .
هامش
( 1 ) الكافي ج 1 ص 34 ح 1 / أمالي الصدوق ص 116 ح 99 .
( 2 ) بحار الأنوار ج 1 ص 216 ح 32 .