شرح
، وبعين هذا الوجه يقال برعاية الترتيب بين مراتب هذه المرتبة .
وأما المرتبتان الأوليان فلا أرى وجها للزوم رعاية الترتيب بينهما ، سيما وأن بعض مراتب المرتبة الأولى يكون أشد إيذاءاً بالنسبة إلى بعض الأشخاص من المرتبة الثانية ، مثلا : الإعراض والهجر من بعض الأشخاص بالنسبة إلى بعض الأشخاص يكون أشد إيذاء من بعض الكلام ، وعليه فالقول بالتخيير بين المرتبتين الأوليين ، بل الجمع بينهما في بعض الموارد ، الترتيب بينهما وبين المرتبة الثالثة هو الأقوى مع رعاية قاعدة الأيسر فالأيسر في المراتب كلها ، المستفادة من الجمع بين الحقوق ، ومن الآية الكريمة :فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله« 1 » باعتبار تقديم الصلح ، بل لعله من الآية الشريفة :ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن« 2 » ومن عمل الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) ، وقضية الأمر بالمعروف في كيفية الوضوء عن سيدي شباب أهل الجنة معروفة « 3 » .
هامش
( 1 ) الحجرات : 9 .
( 2 ) النحل : 125 .
( 3 ) مناقب آل أبي طالب ج 3 ص 168 .