شرح
أو بأن فاعل المنكر ينزجر بإظهار الكراهة أو بالإعراض والهجر .
والقائل بتقديم اليد يريد : أنه يفعل المعروف ويجتنب المنكر بحيث يتأسى به الناس ، فإن أفاد ذلك الانقياد إلى المتأسي وإلا وعظ وزجر وخوف باللسان ، فإن عجز عن الجميع اعتقد الوجوب « 1 » . انتهى .
وعن التنقيح : أنه مجرد تخمين لا دليل عليه « 2 » .
أما الأدلة ، فتقتضى الاطلاقات والعمومات خلاف الترتيب المشهور ، كما أن جملة من النصوص المقدمة تدل على تقدم الأثقل .
لاحظ : النبوي المروي عن تفسير الإمام ( ع ) والعلوي الذي رواه أبو جحيفة ، وغيرهما « 3 » .
ولكن بما أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر باليد مستلزم للايذاء والضرب ، وهما غير جائزين بأنفسهما ، وإنما وجبا بالعنوان الثانوي ، وعليه فإذا أمكن الأمر والنهي من غير أن يرتكب هذا المحرم تعين ، وإنما يجوز ارتكابه فيما إذا لم يمكن الأمر والنهي ولم يترتب الأثر عليهما بالقسمين الأولين ، وفي أمثال المقام قالوا : الضرورات تقدر بقدرها ، وعليه فلا شك في ترتب المرتبة الثالثة على المرتبتين الأوليين
هامش
( 1 ) حكاه عنه في جواهر الكلام ج 21 ص 379 / ولاحظ مختلف الشيعة ج 4 ص 460 .
( 2 ) التنقيح الرائع ج 1 ص 594 .
( 3 ) وقد تقدمت هذه النصوص قبل بضع صفحات .