شرح
يمكن الجمع فيه بينهما لأحد الأسباب المانعة فلا بدَّ منه باللسان ، الذي لا يُسقط الإنكار به شيء « 1 » .
وأفاد السيد الأستاذ : أن القسمين الأولين في مرتبة واحدة ، فيختار الآمر أو الناهي ما يحتمل التأثير منهما ، وقد يلزمه الجمع بينهما ، وأما القسم الثالث فهو مترتب على عدم تأثير الأولين ، والأحوط في هذا القسم هو الترتيب بين مراتبه ، فلا ينتقل إلى الأشد إلا إذا لم يكف الأخف « 2 » .
هذه هي كلمات القوم .
والعلامة ( رحمت ا . . . عليه ) في محكي المختلف قال : ولا أرى في ذلك كثير بحث .
والتحقيق : أن النزاع لفظي ، فإن القائل بوجوبه باللسان أولا ثم باليد ، أشار بذلك إلى أن الآمر بالمعروف يعد فاعله الخير ، ويعظه بالقول ويزجره عن الترك ، فإن أفاد وإلا ضربه وأدبه ، فإن خاف وعجز عن ذلك كله اعتقد وجوب الأمر بالمعروف وتحريم المنكر ، وذلك مرتبة القلب .
والقائل بتقديم القلب يريد : أنه يعتقد الوجوب ، ثم يأمر به باللسان ،
هامش
( 1 ) إشارة السبق ص 146 .
( 2 ) منهاج الصالحين ج 1 ص 352 .