شرح
وما رواه الشيخ في ( التهذيب ) قال الصادق ( ع ) لقوم من أصحابه : إنه قد حق لي أن آخذ البرئ منكم بالسقيم ، وكيف لا يحق لي ذلك وأنتم يبلغكم عن الرجل منكم القبيح فلا تنكرون عليه ولا تهجرونه ولا تؤذونه حتى يترك « 1 » . إلى غير ذلك من الأخبار المتواترة .
ومن الغريب ما عن ( مجمع البرهان ) أنه لو لم يكن جوازهما بالضرب إجماعيا لكان القول بجواز مطلق الضرب بمجرد أدلتهما مشكلا « 2 » .
ظاهر كلمات القوم الاجماع على عدم توقف الضرب الخالي عن الجرح على إذن الإمام ( ع ) أو القائم مقامه ، وهو الذي يقتضيه إطلاق الأدلة العامة والخاصة ، والأصل .
فما عن ( نهاية ) الشيخ قال : وقد يكون الأمر بالمعروف باليد ، بأن يحمل الناس على ذلك بالتأديب ، والردع ، وقتل النفوس ، وضرب من الجراحات ، إلا أن هذا الضرب لا يجب فعله إلا بإذن سلطان الوقت المنصوب للرئاسة العامة ، فإن فقد الاذن من جهته اقتصر على الأنواع التي ذكرناها .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام ج 6 ص 181 ح 24 / الوسائل ج 16 ص 145 ح 21199 .
( 2 ) مجمع الفائدة والبرهان ج 7 ص 543 .