تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
وكيف كان ، فالمشهور بين الأصحاب وجوب هذه المرتبة إن لم تؤثر المرتبتان الأوليان ، بل عن المحقق الأردبيلي الاجماع عليه « 1 » . ويشهد به : إطلاق أدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . وضرب الغير وإيذاؤه وإن كان حراما في نفسه ، إلا أن هذه الفريضة أهم من تلك الحرمة بمراتب ، فإذا توقف العمل بالأهم على فعل المهم تعين ارتكاب المهم بلا كلام . هذا على فرض كونهما من المتزاحمين كما قيل ، وإن كان الدليلان من المتعارضين قدمت تلك الأدلة ؛ لموافقة الكتاب والشهرة وغيرهما من المرجحات . فإن قيل : إن أدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا تشمل ذلك . فقد مر الجواب عنه : بأن المراد من الأمر والنهي الحمل على ذلك بإيجاد المعروف والتجنب عن المنكر لا مجرد القول . وتنص عليه عدة من النصوص الخاصة ، كمصحح يحيى الطويل عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ما جعل الله بسط اللسان وكف اليد ، ولكن جعلهما يبسطان معا ويكفان معا « 2 » .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان ج 7 ص 543 . ( 2 ) الوسائل ج 16 ص 131 ح 21163 .
فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 415 | السيد محمد صادق الروحاني