شرح
وكيف كان ، فالمشهور بين الأصحاب وجوب هذه المرتبة إن لم تؤثر المرتبتان الأوليان ، بل عن المحقق الأردبيلي الاجماع عليه « 1 » .
ويشهد به : إطلاق أدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
وضرب الغير وإيذاؤه وإن كان حراما في نفسه ، إلا أن هذه الفريضة أهم من تلك الحرمة بمراتب ، فإذا توقف العمل بالأهم على فعل المهم تعين ارتكاب المهم بلا كلام .
هذا على فرض كونهما من المتزاحمين كما قيل ، وإن كان الدليلان من المتعارضين قدمت تلك الأدلة ؛ لموافقة الكتاب والشهرة وغيرهما من المرجحات .
فإن قيل : إن أدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا تشمل ذلك .
فقد مر الجواب عنه : بأن المراد من الأمر والنهي الحمل على ذلك بإيجاد المعروف والتجنب عن المنكر لا مجرد القول .
وتنص عليه عدة من النصوص الخاصة ، كمصحح يحيى الطويل عن أبي عبد الله ( ع ) قال : ما جعل الله بسط اللسان وكف اليد ، ولكن جعلهما يبسطان معا ويكفان معا « 2 » .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان ج 7 ص 543 .
( 2 ) الوسائل ج 16 ص 131 ح 21163 .