شرح
وعلى ما اخترناه من عدم شرطية احتمال التأثير ، والأمن من الضرر في وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، لا يترتب أثر على النزاع في كون الكراهة القلبية من مراتب النهي عن المنكر وعدمه بعد فرض كون الكراهة القلبية مأمورا بها ، وكونها الأساس لهذه الفريضة .
وعلى الجملة ، فالمرتبة الأولى هي الإنكار القلبي بالمعنى الذي اخترناه ، ولها مراتب أخف وأشد ، وكونها بمراتبها من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر واضح لا ستار عليه ، فيشهد لوجوبها : - مضافا إلى النصوص الخاصة - ما دل على وجوب الأمر والنهي .
فان قيل : إن متعلق هذا التكليف هو الأمر والنهي ، وهما ظاهران في القول منهما ، فالأدلة بنفسها لا تشمل هذه المرتبة من مراتب الانكار « 1 » .
قلنا : إن المراد بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : حمل تارك المعروف وفاعل المنكر على الفعل أو الترك ، والنصوص المتقدم جملة منها والآتي جملة أخرى شاهدة بذلك .
والكلام في أن هذه أولى المراتب وأنه لا ينتقل الفرض إلى المراتب اللاحقة سيأتي التعرض له مفصلا .
[ الإنكار باللسان والقول ]
الثانية : الإنكار باللسان والقول ، بأن يأمره بالفعل ويحثه عليه ، ويرغبه فيه ، أو ينهاه ويزجره ويحذره عنه ، وأن ينصحه ويعظه ويذكر له ما أعدهامش
( 1 ) لاحظ كتاب كفاية الأحكام ج 1 ص 408 .