تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
شرح
أقول : لا إشكال ولا كلام في أن اعتقاد الوجوب والحرمة - سواء كان بمعنى اليقين ومن الصفات النفسانية ، أو بمعنى عقد القلب الذي هو من الافعال الجنانية ، والنسبة بينه وبين اليقين عموم من وجه - لا دليل على وجوبه في غير الأصول الاعتقادية إلا مقدمة للعمل الواجب ، ومنه : الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، فجعله من مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر غير صحيح . والرضا بالمعصية لا ريب في مرجوحيته ، لاستفاضة النصوص « 1 » بأن الراضي بالحرام كفاعله ، لكن عدمه ليس أمرا ولا نهيا . وبه يظهر حال البغض في الله ، فإنه وإن كان مطلوبا لكنه ليس بأمر ولا نهي . وأغرب من ذلك زيادة الابتهال . والظاهر أن مراد من جعل الإنكار القلبي من مراتب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر : هو إظهار كراهة المنكر أو ترك المعروف : إما بإظهار الانزعاج من الفاعل . أو الإعراض والصد عنه . أو ترك الكلام معه ، أو نحو ذلك من فعل أو ترك يدل على كراهة ما وقع منه كما صرح به السيد الأستاذ « 2 » ، والشهيد الثاني « 3 » ، والمحقق
هامش
( 1 ) الوسائل ج 16 ص 55 ، الباب 80 من أبواب جهاد النفس . ( 2 ) منهاج الصالحين ج 1 ص 352 . ( 3 ) مسالك الأفهام ج 3 ص 103 .