شرح
ز - في اشتراط التكليف في الآمر والناهي والمأمور والمنهي
يعتبر في الآمر والناهي التكليف ، فلا يجب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر على الصبي والمجنون لما دل على رفع قلم التكليف عنهما « 1 » ، فوجوبهما كسائر التكاليف مرفوع عنهما . وكذلك يعتبر في المأمور والمنهي التكليف ؛ لما مر من أن المنكر هو المحرم والمعروف الذي يجب الأمر به هو الواجب . نعم في خصوص الصلاة ، دلت النصوص « 2 » على أمر الصبيان بالصلاة ، وليس ذلك من باب الأمر بالمعروف بل هو للتمرين ، كما أنه يمنع عن المحرمات لئلا يتعودها ، كما وأن منع الصبي والمجنون من إضرار الغير ليس من النهي عن المنكر بل هو كمنع الدابة المؤذية . فما عن كنز العرفان : من أنه لا يشترط في المأمور والمنهي أن يكون مكلفا ، فإن غير المكلف إذا علم إضراره للغير منع من ذلك وكذا الصبي ينهى عن المحرمات لئلا يتعودها « 3 » ، غير تام .هامش
( 1 ) الوسائل ج 1 ص 42 ، الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات / وأيضا الوسائل ج 29 ص 90 ، الباب 36 من أبواب القصاص في النفس .
( 2 ) الوسائل ج 4 ص 18 ، الباب 3 من أبواب أعداد الفرائض ونوافلها .
( 3 ) كنز العرفان في فقه القرآن ج 1 ص 408 .