شرح
بأموالهم وأبدانهم لرفضوها كما رفضوا أسمى الفرائض وأشرفها « 1 » .
وخبر بكر بن محمد عن الإمام الصادق ( ع ) : " أيها الناس مروا بالمعروف وانهو عن المنكر ، فإن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لم يقربا أجلا ولم يباعدا رزقا " الحديث « 2 » .
وبمضمونه روايات ، منها : ما في نهج البلاغة ج 4 ص 89 طبعة بيروت ، ونحوها غيرها ، المتقدم جملة منها عند الاستدلال لوجوبهما .
ويؤيد هذه الروايات : بأن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قبل أن تصبح الأمة صالحة ، شاعرة بنعمة الله عليها بالتأليف بين قلوبها ومتبعة مهتدية بما أنزل الله ، كان يترتب عليهما الضرر والمشقة وكانا من أسباب التخاصم والتدابر ، بل كانا من أعسر الأمور بين الإخوان - كزماننا هذا - فلو كان ذلك سببا لسقوط التكليف لزم عدم وجوبهما رأسا .
وبما ثبت ضروريا من جريان سنة الأنبياء والمرسلين ، والأئمة الطاهرين ، وأولياء الله المقربين ، من الدعوة إلى الخير ، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإن كان محفوفا بالمكاره والمخاوف .
وكم من نبي أو وصي أو عالم قتل في سبيل ذلك منهم ، فكانوا أفضل الشهداء وعلى رأسهم سيد شباب أهل الجنة ورأس اباة الضيم
هامش
( 1 ) الكافي ج 5 ص 55 ح 1 / التهذيب ج 6 ص 180 ح 21 .
( 2 ) الوسائل ج 16 ص 125 ح 21150 .