تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) ( ط . منشورات الاجتهاد ) — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
شرح
هذه الفريضة العظيمة ، المترتب عليها مصالح مهمة للمجتمع الاسلامي ، لا يطلق عليه الضرر ، فالحديث الشريف لا يشمل الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر . الوجه الثاني : أن حديث " لا ضرر " كما حقق في محله إما أن يراد به نفي الحكم عن موضوع ضرري ، فيكون من قبيل نفي الحكم بلسان نفى الموضوع ، كما أفاده المحقق الخراساني ، أو يراد به نفي كل حكم أوجب الضرر وإن لم يكن الموضوع ضرريا ، كما اختاره الشيخ الأعظم الأنصاري ( رحمت ا . . . عليه ) أو يراد به الجامع بينهما كما بنينا عليه . والحديث لا يشمل المقام على كل التقادير ؛ إذ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر لا يكون ضرريا وإنما الضرر يكون من فعل الغير أي المأمور والمنهي ، كما أن وجوبهما لا يوجب الضرر بعد كون إرادة الفاعل المختار واسطة بينهما وبين توجه الضرر ، وعليه فالحديث غير شامل للمقام ، فتدبر فإنه دقيق . وما ذكرناه في حديث " لا ضرر " يجري فيما دل على نفي الحرج وإرادة اليسر طابق النعل بالنعل . نعم إذا كان الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالنسبة إلى فرد خاص ، ولم يكن المنكر الذي يرتكبه المنهي مما يوجب هدم شعائر الإسلام ، والبدعة في الدين ، وتبديل أحكام الله تعالى ، وقتل نفس محترمة ، وما شاكل ، بل كان منكرا شخصيا ، وكان الضرر المترتب عليه