شرح
وأورد على الأول : بأن النسبة بينه وبين أدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عموم من وجه « 1 » .
وأجاب عنه في الجواهر : بأنه بعد تخصيص عموم أدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بما دل على نفي الضرر في خصوص المقام - يعلم الرجحان حينئذ في هذا العموم ، خصوصا بعد ملاحظة غير المقام من التكاليف التي تسقط بالضرر كالصوم ونحوه « 2 » .
وربما يجاب عنه : بأن دليل نفي الضرر حاكم على أدلة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والحاكم يقدم على المحكوم وإن كانت النسبة بينهما عموما من وجه .
وقد يجاب بأجوبة أخرى ذكرناها مفصلا في رسالة لا ضرر ، وليس المقام مقام التفصيل في هذه الجهة ، وإنما نذكر في المقام وجهين مختصين بالمقام وما شاكله ، دالين على عدم شمول " لا ضرر " له . الوجه الأول : أن حديث لا ضرر " إنما هو من الأحكام الاجتماعية الإسلامية ، فلا محالة يكون الملحوظ فيه عامة المسلمين فإن كان حكم
هامش
( 1 ) نقله في الجواهر بقوله : والمناقشة بأن التعارض بينها وبين ما دل على . . . .
ولكننا لم نعثر على صاحب هذه المناقشة في المصادر الفقهية .
نعم أشار الكثير من الأصوليين إلى التعارض بين قاعدة لا ضرر وعمومات أدلة الأحكام الأولية ، وقالوا بحكومة هذه القاعدة على عمومات تلك الأدلة .
( 2 ) جواهر الكلام ج 21 ص 372 .