شرح
وإما إذا كان جاهلا بالحكم ، فالظاهر وجوب إرشاده من باب وجوب البيان ، وتبليغ الأحكام الشرعية وحفظها عن الاندراس .
ويدل عليه - مضافا إلى أدلة وجوب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدعوة إلى الخير المتقدمة - قوله تعالى :فلو لا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم« 1 » ، فإنه يدل على وجوب النفر حسب ما تقتضيه لولا التحضيضية ، وعلى وجوب التفقه ؛ لأنه الغاية الداعية إلى الأمر بالنفر ، وعلى وجوب الإنذار الذي هو الغاية الداعية اليه .
والانذار قد يكون بالدلالة المطابقية وقد يكون بالدلالة الالتزامة ، وبيان الأحكام الوجوبية والتحريمية يتضمن الإنذار باستحقاق العقاب عند تركه الواجب أو الإتيان بالحرام .
فإن قيل : إن الظاهر من الآية الشريفة من حيث ورودها في ضمن آيات الجهاد ، وبقرينة صدر الآية وبالخصوص قوله تعالى :وما كان المؤمنون لينفروا كافة. . . ، وظاهر بعض التفاسير : أن المراد بالنفر هو النفر إلى الجهاد .
فالمراد بالتفقه المترتب عليه هو البصيرة في الدين من مشاهدة آيات الله تعالى من غلبة المسلمين على أعداء الله ، وظهور علائم عظمة
هامش
( 1 ) التوبة : 122 .